منظمة المرأة العربية تعقد ورشة عمل افتراضية لعرض ومناقشة مخرجات المرحلة الثانية من البحث التوثيقي "النساء إن حكين في السياسة"
27/11/2025
عقدت منظمة المرأة العربية صباح اليوم الخميس الموافق 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 ورشة عمل عرض ومناقشة كتاب "النساء إن حكين في السياسة"، وذلك افتراضيًا عبر تطبيق زووم.
شارك في الورشة معالي الوزيرة/ أسماء الجابري وزيرة الأسرة والطفولة وكبار السن بتونس وعضوة المجلس التنفيذي بالمنظمة، ومعالي الوزيرة/ حورية الطرمال وزيرة شؤون المرأة في دولة ليبيا، ورئيسة المجلس التنفيذي للمنظمة ومعالي المستشارة/ أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة بمصر، وعضوة المجلس التنفيذي، وفريق عمل البحث بقيادة الدكتورة/ ميسون العتوم رئيسة مركز دراسات المرأة - الجامعة الأردنية (الباحثة الإقليمية) والباحثات الوطنيات كل من الدكتورة ميساء نصر الرواشدة (الأردن) والأستاذة الدكتورة أمل هندي الخزعلي (العراق) والدكتورة ملاك دفع السيد عبد القادر (السودان).
وجهت الأستاذة الدكتورة/ فاديا كيوان المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية في كلمتها الافتتاحية خالص التحية لسائر الحضور الكريم ورحبت بالسيدات عضوات المجلس التنفيذي للمنظمة وبأعضاء/ عضوات اللجان الاستشارية الدائمة لمنظمة المرأة العربية، كما وجهت تحية تقدير لفريق عمل البحث بقيادة الدكتورة/ ميسون العتوم رئيسة مركز دراسات المرأة - الجامعة الأردنية (الباحثة الإقليمية) والباحثات الوطنيات كل من الدكتورة/ ميساء نصر الرواشدة (الأردن) والأستاذة الدكتورة/ أمل هندي الخزعلي (العراق) والدكتورة/ ملاك دفع السيد عبد القادر (السودان).
كذلك رحبت سيادتها بممثلي/ ممثلات الهيئات الوطنية والإقليمية المعنية بقضايا المرأة وبالخبيرات المشاركات ومنهن الأستاذة/ سوسي بولاديان، عضوة سابقة بالمكتب التنفيذي في الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية - الجمهورية اللبنانية، والقاضية/ أنوار منصري القاضية بالمحكمة الإدارية بالجمهورية التونسية، والأستاذة/ فتيحة معتوق أستاذة العلوم السياسية من الجزائر، الأستاذة/ جميلة بنت سالم جداد المديرة العامة المساعدة للتنمية الأسرية بوزارة التنمية الاجتماعية في سلطنة عمان، والأستاذة/ هادية صبري مديرة إدارة شؤون الانتخابات بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية سابقاً، والأستاذة/ سمر الطراونة رئيسة الشبكة العربية للمرأة في الانتخابات، والأستاذة/ نوارة سعدية جعفر وزيرة المرأة والأسرة وعضو مجلس الأمة في الجزائر سابقًا، والأستاذة/ عائشة بورغدة الخبيرة الرئيسية لأعمال المرحلة الأولى من البحث التوثيقي.
ووجهت سيادتها خالص الشكر والتقدير للخبيرات المشاركات في إعداد المرحلة الثانية من البحث التوثيقي (النساء إن حكين في السياسة). وأوضحت أن المرحلة الأولى من المشروع ضمت السير الذاتية لسيدات سياسيات من كل من جمهورية مصر العربية، ودولة فلسطين، الجمهورية اللبنانية، والجمهورية التونسية، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، والمملكة المغربية. مشيرة إلى أن المرحلة الأولى لقت نجاحًا ملموسًا شجع على الإسراع في بدء العمل في المرحلة الثانية التي ضمت المملكة الأردنية وجمهورية العراق والجمهورية السودانية.
وأكدت سيادتها أن الكتاب يمس موضوعًا على درجة عالية من الأهمية والحساسية إذ يستكشف أحوال النساء في الحياة السياسية بعيدًا عن الأضواء، ويوضح الصعوبات والتحديات والعقبات التي تواجه السيدات في معترك السياسة والظروف التي تحيط بهن من مختلف الجوانب. وأضافت أن المنظمة ارتأت الاستفادة من التجارب الإنسانية الثرية لهؤلاء النساء اللواتي يشغلن الآن مناصب وزارية ونيابية وحزبية عبر إتاحتها لتطلع عليها سيدات آخريات في المنطقة العربية يتشاركن مع صاحبات السير الذاتية في الانتماء لمناخ سياسي يتشابه في نواح كثيرة.
وحيت سيادتها جهود الفريق البحثي، وأعربت عن تطلع المنظمة في أن تتعزز المشاركة السياسية للنساء وأن يزيد تمثيلهن في المناصب العليا ومواقع القيادة وأن يتم تذليل العقبات التي تواجه المرأة في الحياة السياسية بوجه عام.
وفي كلمتها وجهت معالي الوزيرة/ أسماء الجابري وزيرة الأسرة والطفولة وكبار السن بتونس وعضوة المجلس التنفيذي بالمنظمة التحية إلى منظمة المرأة العربية وعلى رأسها الدكتورة فاديا كيوان، على الدعوة للمشاركة في البحث التوثيقي الذي لا يزال على قائمة الأولويات الإقليمية والوطنية سواء تعلق الأمر بالرصد والتحليل أو بتنمية القدرات وتوجيه التدخل لتعزيز حضور النساء في الحقل السياسي.
وأكدت معاليها أن أهمية مبادرة "النساء إن حكين في السياسة" تكمن في جمعها بين كافة هذه المكونات، في تفاعل خلاق يرنو إلى تجويد الآداء السياسي للنساء نوعيا وتطور مشاركتهن في مختلف المواقع السياسية، عدديا.
وذكرت أن تونس، قد شاركت في المشروع الإقليمي "النساء إن حكين في السياسة" كغيرها من البلدان الأعضاء، في محاولة لفهم الآليات التنشيئية الثقافية والمؤسساتية للفعل السياسي النسائي الذي كثيرا ما كان ينسب للرجال في عالمنا العربي، والحال أن أيقونات التاريخ تركن مآثرهن وآثارهن في ساحات الوغى والنضال على مر العصور.
وأكدت سيادتها أنه لا يقل تثمين هذا الرصيد التاريخي الاجتماعي وتمريره للناشئة عبر مختلف المحامل التوعوية والتربوية والاتصالية والفنية، أهمية عما نقوم به اليوم، كل من موقعه، من عمل دؤوب ومن استشراف لسد الفجوات النوعية بين الجنسين في الحقل السياسي.
فالتونسيات دعمن المقاومة المسلحة زمن الاستعمار، لا سيما مع تأسيس الاتحاد النسائي الإسلامي التونسي سنة 1936 على يد بشيرة بن مراد وتشكل مجموعات نسائية صلب الأحزاب والمنظمات النقابية وتأسيس الاتحاد القومي النسائي التونسي الذي ترأسته راضية الحداد وهي أول امرأة تصل إلى البرلمان التونسي نائبا منتخبا لثلاث دورات متتالية.
وأشارت سيادتها أن تونس سجلت خطوة رائدة بتعيين رئيستي حكومة سنة 2021 للمرة الأولى، ثم سنة 2025 بتعيين السيدة سارة الزعفراني الزنزري على رأس الحكومة الحالية والتي تضم تسع وعشرين عضوا وعضوة.
كما أن دستور الجمهورية التونسية يقر في فصله الثالث والعشرين، بمبدأ المساواة بين المواطنين والمواطنات في الحقوق والواجبات وأمام القانون دون تمييز، ملزما الدولة في فصله الحادي والخمسين، بحماية الحقوق المكتسبة للمرأة والعمل على دعمها وتطويرها وضمان تكافؤ الفرص بينها وبين الرجل في تحمل مختلف المسؤوليات وفي جميع المجالات واتخاذ التدابير الكفيلة بالقضاء على العنف ضد المرأة، والذي خصته تونس سنة 2017 بالقانون الأساسي عدد 58 للقضاء على العنف ضد المرأة.
مشيرة إلى أن تونس كانت من أول الدول التي سجلت انخراطها في عدد هام من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية على غرار الاتفاقية الدولية للحقوق السياسية للمرأة (1967) واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز والعنف ضد المرأة (1979) مع رفع التحفظات حول بعض فصولها، وبروتوكول مابوتو (MAPUTO) المتعلق بحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق المرأة في إفريقيا سنة 2018 . وكذلك ريادة مجلة الأحوال الشخصية التي صدرت غداة الاستقلال مباشرة والتي ساهمت إلى حد بعيد في إرساء المساواة بين الجنسين في العائلة وفي المجتمع.
وأكدت سيادتها أنه لم تتجاوز نسبة النساء البرلمانيات في تونس غداة الاستقلال 1.1% من سنة 1959 الى غاية سنة 1964 لتبلغ سنة 1969 ،4% وسنة 1981، 5.6% وسنة 1999، 11.5%.
وأن مجلس نواب يضم الشعب حاليا 24 نائبة من مجموع 157 عضوا بالبرلمان وعشر نائبات من ضمن 77 عضوا بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، مع ضرورة قراءة هذه المؤشرات على ضوء نجاعة الآداء وحرية القرار.
وعلى المستوى الدولي، سجلت التونسيات حضورا مشرفا في مهمات حفظ السلام في مناطق النزاع وتقلدن أعلى مواقع المسؤولية في المجال الأمني.
وأشارت سيادتها أنه على ضوء توجهات الدولة التي تبوآ البعد الاجتماعي مكانة هامة في التخطيط الاقتصادي والاجتماعي، بنت الوزارة رؤيتها اعتمادا على تنمية المبادرة والقيادة لدى النساء، وعلى قدرتهن دون تمييز ولا استثناء، على تحقيق الأثر وطنيا وجهويا، وعلى صنع الفارق الذي ينهض بأوضاعهن وبمعيشة أسرهن وبمجتمعاتهن المحلية ويضمن لهن النفاذ إلى الموارد وإلى القرار وإلى العدالة في مفهومها الشامل.
وجهت معالي الوزيرة/حورية الطرمال، وزيرة الدولة لشؤون المرأة بحكومة الوحدة الوطنية - دولة ليبيا، ورئيسة المجلس التنفيذي لمنظمة المرأة العربية، في كلمتها الشكر للمنظمة على تبنيها هذا المشروع البحثي المهم مشيدة بفكرة عرض تجارب وخبرات السيدات الناجحات في المجال السياسي في الوطن العربي مؤكدة أن هذا يفتح الباب لتبادل هذه الخبرات والإفادة منها، وإسماع صوت المرأة والتعرف على التحديات والعقبات وكذا القصص الملهمة، وإفساح المجال للمرأة تكون مرشدة وقدوة ومصدر إلهام، مضيفة أن التعرف على هذه الخبرات الثرية يفيد ويدعم مسيرة السيدات الأخريات اللواتي يعملن بالمجال السياسي ويخفف من العبء اللواتي يحملنه في مسيرتهن.
وأشارت معاليها إلى أن عمل المرأة بالسياسة محفوف بالمخاطر إذ تعمل في ظل بيئة صعبة تُتخذ فيها قرارات مصيرية وهي في الوقت ذاته تتحمل مسؤولية عائلتها، فضلا عن أن النساء في عدد من الدول العربية ومنها ليبيا يعانين بسبب الأزمات والنزاعات المسلحة.
كذلك اقترحت معاليها أن يكون هناك بحث مماثل عن خبرات وتجارب النساء رائدات الأعمال.
وفي ختام كلمتها أعربت الدكتورة/ حورية عن فخرها بهذا العمل البحثي والذي يوثق لمسيرة المرأة العربية ووجهت التحية لجميع القائمين عليه ولجميع النساء العربيات.
أكدت معالي المستشارة/ أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة بمصر، في كلمتها على سعادتها بالمشاركة في هذا اللقاء الهام الذي تنظمه منظمة المرأة العربية، في إطار جهودها الرائدة لتوثيق التجربة السياسية للنساء العربيات، من خلال عرض مخرجات المرحلة الثانية من البحث النوعي المتميز "النساء… إن حكين في السياسة"، حيث يستند ذلك البحث العميق إلى شهادات وتجارب حقيقية لنساء عربيات خضن غمار العمل العام والسياسي بإرادة صلبة وطموح لا يعرف الانكسار.
كما توجهت المستشارة/ أمل عمار بخالص الشكر والتقدير لمنظمة المرأة العربية على هذا الجهد البحثي المتفرد، وعلى حرصها الدائم على إعلاء صوت المرأة العربية، وتوثيق مسيرتها، ليس فقط بوصفها فاعلًا، بل بوصفها صانعة للتاريخ وصانعة للقرار. كما أتوجه بالشكر لكل السيدات العربيات اللواتي شاركن بشهاداتهن الصادقة، وأسهمن بخبراتهن الثرية في إثراء هذا العمل التوثيقي المهم، مشيرة إلى أن ما قدمنه لا يُعد مجرد سرد لتجارب شخصية، بل هو رصيد معرفي وإنساني ثمين، يعكس عمق التجربة السياسية للمرأة العربية، ويمنح الأجيال القادمة نماذج ملهمة لمسارات حافلة بالتحدي والعطاء والإصرار.
وأكدت المستشارة/ أمل عمار على أن أهمية هذا البحث تتجاوز كونه عملية رصد وتوثيق، فهو يمنح المرأة العربية مساحة صادقة لتحكي تجربتها بصوتها هي، وبمنظورها الخاص، بعيدًا عن القوالب الجاهزة والصور النمطية، فحين تتحدث النساء عن رحلتهن في السياسة، فإنهن لا يسردن أحداثًا فحسب، بل ينقلن تجربة إنسانية كاملة… تجربة تمزج بين الطموح والواجب، بين التحدي والإنجاز، بين القيود المفروضة والفرص المنتزعة، وبين ما هو واقع وما يجب الدفاع عنه.
وفي هذا السياق، فإن تخصيص هذه المرحلة من البحث لتجارب نسائية من دول شقيقة كالأردن والسودان والعراق، يفتح آفاقًا مهمة لتبادل الخبرات، واستخلاص الممارسات الفضلى، وبناء رؤى مشتركة تعزز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار وتدعم وضع سياسات أكثر شمولًا واستجابة لقضاياها.
وأشارت المستشارة إلى أن المنطقة العربية قد شهدت خلال السنوات الماضية تحولات متسارعة في طبيعة مشاركة المرأة في الحياة السياسية، وأصبح وجودها في مواقع القيادة وصنع القرار حقيقة راسخة، وإن تفاوتت مستويات هذا التقدم من دولة إلى أخرى.
وفي هذا الإطار، أكدت المستشارة/ أمل عمار على أن تمكين المرأة يمثل نهجًا ثابتًا في الدولة المصرية، تتبناه القيادة السياسية برؤية واعية وإرادة راسخة، انطلاقًا من توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي جعل من دعم المرأة وتمكينها أحد الأعمدة الرئيسية لرؤية مصر 2030، وقد نص دستور الجمهورية الجديدة صراحة على تخصيص نسبة لا تقل عن 25% من مقاعد مجلس النواب للمرأة، في خطوة غير مسبوقة جسّدت إرادة سياسية حقيقية لضمان تمثيلها كشريك أصيل في بناء الوطن وصياغة مستقبله.
كما شهدت مصر طفرة نوعية في وصول المرأة إلى مواقع قيادية غير مسبوقة، فتم كسر الحواجز الزجاجية، وأصبحت المرأة تتولى مناصب رفيعة في مختلف مؤسسات الدولة، بما في ذلك المواقع التنفيذية، والتشريعية، والقضائية، والاستشارية والأمنية، ليصبح هذا العصر بحق عصرًا ذهبيًا للمرأة المصرية.
وفي هذا السياق، يضطلع المجلس القومي للمرأة بدور محوري في دعم وتعزيز المشاركة السياسية للنساء، من خلال تنفيذ برامج متخصصة لبناء القدرات القيادية، وتدريب الراغبات في خوض العمل النيابي والمحلي، ونشر الوعي السياسي والقانوني بين النساء في جميع المحافظات، فضلًا عن التعاون مع الأحزاب السياسية والمؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني، من أجل توسيع قاعدة المشاركة وتيسير وصول النساء إلى مواقع صنع القرار على المستويين الوطني والمحلي.
وفي ختام كلمتها أكدت المستشارة أمل عمار على تمنياتها لورشة العمل بكل التوفيق والنجاح، مؤكدة أن ما سيتم عرضه ومناقشته سيسهم في صياغة رؤية أكثر وضوحًا وعمقًا حول ما تحتاجه المرأة العربية لتعزيز دورها في الحياة السياسية، وترسيخ حضورها كقوة فاعلة ومؤثرة في رسم ملامح المستقبل العربي.
تلا الافتتاح عرض فكرة المشروع ومنهجيته من قبل الدكتورة/ ميسون العتوم، ثم قدمت كل من الخبيرات الوطنيات عرضًا تفصيليًا عن نتائج التقارير الوطنية عن كل من الأردن والعراق والسودان.
حيث قامت بعرض التقرير الوطني للمملكة الأردنية الهاشمية، الأستاذة الدكتورة / ميساء نصر الرواشدة، رئيسة قسم علم الاجتماع؛ كلية الآداب بالجامعة الأردنية.
وقامت بعرض التقرير الوطني لجمهورية السودان، الدكتورة/ ملاك دفع السيد عبد القادر، مديرة الإدارة العامة للمرأة ووكيلة وزارة التنمية الاجتماعية.
أما التقرير الوطني لجمهورية العراق قامت بعرضه الدكتورة/ أمل هندي كاطع، جامعة بغداد/ كلية العلوم السياسية.
واختتمت الورشة بالخروج بعدد من التوصيات.