منظمة المرأة العربية تعقد الندوة الافتراضية

"نماذج من الأبحاث العلمية المميزة في قضايا المرأة: الرسائل والأطروحات الفائزة بجائزة منظمة المرأة العربية في نسختها الأولى 2025-2026"

10/06/2026

عقدت منظمة المرأة العربية صباح اليوم الأربعاء الموافق 10 يونيو/حزيران 2026 الندوة الافتراضية "نماذج من الأبحاث العلمية المميزة في قضايا المرأة : الرسائل والأطروحات الفائزة بجائزة المنظمة في نسختها الأولى 2025-2026" للتعرف على أهم الإضافات المعرفية للأعمال الفائزة وتسليط الضوء على برنامج عمل المنظمة من أجل تعزيز دراسات المرأة في الجامعات في المنطقة العربية.
 
افتتحت سعادة الأستاذة الدكتورة/ فاديا كيوان، المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية، أعمال الندوة بكلمة رحبت فيها بالحضور، مؤكدةً حرص المنظمة على دعم وتشجيع البحث العلمي في العالم العربي، بما يسهم في تعزيز دور الجامعات والمعاهد ومراكز الأبحاث في إنتاج المعرفة.
وأشارت كيوان إلى أهمية الدور الذي يضطلع به الأكاديميون من خلال إعداد الرسائل الجامعية والأطروحات العلمية، مؤكدة أن الهدف لا يقتصر على دراسة المجتمعات العربية فحسب، بل يمتد إلى الإسهام في القضايا العالمية، انطلاقًا من اعتبار الشعوب العربية جزءًا فاعلًا في بناء الحضارة الإنسانية المعاصرة.
وأوضحت أن التعاون بين المنظمة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة يمثل تقاطعًا استراتيجيًا، مشددة على أن دعم البحث العلمي يُعد خيارًا استراتيجيًا تسعى المنظمة إلى ترسيخه.
وكشفت الدكتورة كيوان أن جائزة منظمة المرأة العربية لأفضل رسالة/أطروحة جامعية حول قضايا المرأة في المنطقة العربية شهدت مشاركة 54 مرشحًا ومرشحة من 15 دولة عربية، حيث تأهلت 47 دراسة بعد استيفاء شروط الترشح، توزعت بين 28 رسالة ماجستير و19 أطروحة دكتوراه.
وأثنت المديرة العامة على الجهود الكبيرة التي بذلتها لجنة التحكيم، منوهةً بدقة عضواتها ومهنيتهن العالية، ومثابرتهن على دراسة الملفات بعناية وصبر لضمان اختيار أفضل الأعمال.
 
وجه الأستاذ/ رودريجو مونتيرو مدير البرنامج الإقليمي Dare to Care-المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة- المنطقة العربية، جزيل الشكر لمنظمة المرأة العربية على اهتمامها ومبادراتها من أجل (تعزيز دراسات المرأة وإنتاج المعرفة النسوية في الجامعات في المنطقة العربية) ووجه تحية خاصة للدكتورة فاديا كيوان المديرة العامة للمنظمة مؤكدا أن تكوينها العلمي، وشغفها، والتزامها، وخبرتها كأكاديمية وأستاذة جامعية، كانت القوة الدافعة لهذا الملف تحت مظلة المنظمة. وأكد أن هيئة الأمم المتحدة للمرأة تثمن عاليًا الشراكة القائمة بين المؤسستين. كما شكر سيادته فريق عمل المنظمة المعنيين بهذا الملف، وثمّن جهود عضوات لجنة تحكيم الجائزة والعمل القيم الذي قمن به، وهنأ الفائزات وشكر كذلك كل من شارك وتقدم بأطروحته لنيل الجائزة.
وأضاف "إننا في هيئة الأمم المتحدة للمرأة فخورون بالشراكة التي تجمعنا مع منظمة المرأة العربية. وفي العام الماضي، قمنا بإعداد دراسة مسحية لفهم واقع دراسات المرأة في المنطقة، وكذلك لتطوير استراتيجية عمل ووضع إطار لشبكة إقليمية من الجامعات لتعزيز التدريس الأكاديمي وإنتاج المعرفة في مجال دراسات المرأة؛ ونحن نتطلع إلى المضي قدمًا في تعزيز هذا العمل مع الشبكة. ونحاول في الوقت الحالي حشد الموارد من جانب هيئة الأمم المتحدة للمرأة"
وسلط سيادته الضوء على أهمية إبراز أصوات النساء كأكاديميات وكمصادر للمعرفة. لافتًا إلى أن النساء في الأوساط الأكاديمية على مستوى العالم وعبر التاريخ، كن مستبعدات خارج الحقل الأكاديمي، واقتصرت مشاركتهن كمنتجات للمعرفة على حالات هامشية أو فردية، رغم أن النساء ينتجن المعرفة منذ قرون، إنما لم يتم الاعتراف بهن وإظهار جهودهن في الكتب وفي المعرفة الأكاديمية.
وأكد سيادته كذلك أهمية الإشارة والتوثيق للأكاديميات والباحثات، وخاصة الأكاديميات من دول الجنوب العالمي. 
وثمن سيادته مبادرة المنظمة لتقديم الجائزة بصفتها حافز لتعزيز إنتاج المعرفة والبحث العلمي حول المرأة والنوع الاجتماعي في المنطقة العربية. وشدد على أن الأبحاث يجب أن تساعد في كسر الفجوة القائمة بين المناطق الحضرية والمناطق الريفية. داعيًا إلى أخذ المناطق الريفية في الاعتبار عند التصدي لأوضاع النساء في أوساط البحث العلمي.
وفي الختام هنأ سيادته الفائزات والجمع الكريم، معربًا عن سعادته بمواصلة الشراكة المثمرة مع منظمة المرأة العربية.
 
وأعربت سعادة المستشارة/ أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة بجمهورية مصر العربية- رئيسة المجلس التنفيذي للمنظمة في دورته الحالية في كلمتها المسجلة، عن سعادتها بالمشاركة في هذه المناسبة التي تحتفي بقيمة العلم والمعرفة، مؤكدة أن هذه القيم تمثل ركيزة أساسية في تقدم المجتمعات ونهضة الأمم. كما توجهت بالتهنئة إلى الفائزات بالجائزة، مشيدة بما قدمنه من أعمال علمية متميزة تعكس قدرة الباحثات العربيات على الإسهام الفعّال في إنتاج المعرفة ودعم جهود التنمية وصنع السياسات.
وأكدت أن قضايا المرأة أصبحت جزءًا لا يتجزأ من قضايا التنمية الشاملة، مشيرة إلى أن تمكين المرأة لم يعد هدفًا منفصلًا، بل ضرورة لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي وتعظيم الاستفادة من الطاقات البشرية.
وشددت على أهمية البحث العلمي باعتباره أداة أساسية لفهم الواقع وتحليل التحديات وطرح الحلول، بما يسهم في دعم صناع القرار ببيانات دقيقة تساعد في صياغة سياسات أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات المجتمعات.
كما دعت إلى تعزيز الدراسات العلمية الجادة المستندة إلى الأدلة، والتي تنطلق من واقع المجتمعات العربية، وتسهم في تقديم حلول عملية للقضايا التي تواجه المرأة والأسرة، بما يدعم مسارات التنمية والاستقرار.
وعلى الصعيد الوطني، أشارت إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا ببناء الإنسان، في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يضع الاستثمار في المعرفة وتنمية القدرات البشرية ضمن أولويات الدولة، وهو ما انعكس في تحقيق المرأة المصرية لمكتسبات غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة على مختلف الأصعدة.
وأضافت أن المجلس القومي للمرأة يواصل جهوده لدعم السياسات والبرامج القائمة على المعرفة والأدلة العلمية، إيمانًا بأن الفهم الدقيق للواقع يمثل المدخل الرئيسي لتحقيق تنمية مستدامة.
واختتمت عمار كلمتها بالتأكيد على أن ما تحقق من إنجازات علمية يمثل استثمارًا حقيقيًا في المستقبل، مشيرة إلى أن العقول المبدعة قادرة على إحداث التغيير وصناعة التنمية. كما وجهت رسالة إلى الفائزات بأن هذا التكريم يمثل بداية لمسيرة أوسع من العطاء، في ظل حاجة المجتمعات العربية إلى أفكار مبتكرة تسهم في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا وعدالة.
وفي ختام كلمتها، وجهت الشكر إلى منظمة المرأة العربية على هذه المبادرة، مجددة تهنئتها للفائزات، ومتمنية لهن دوام النجاح والتوفيق.
 
كما أعربت سعادة الدكتورة/ شفيقة سعيد عبده، رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة - الجمهورية اليمنية، وعضوة المجلس التنفيذي للمنظمة عن بالغ سعادتها لأن باحثة يمنية ضمن الفائزات بالجائزة، ووجهت جزيل الشكر للمنظمة وعلى رأسها سعادة الأستاذة الدكتورة فاديا كيوان، المديرة العامة على كونها سبَّاقة في تشجيع الباحثين والباحثات على إجراء الدراسات والأبحاث العلمية لما فيه مصلحة الأوطان العربية، كما أشادت سعادتها بالباحثة مروى عبد الحليم الحباري من جامعة صنعاء والتي فازت رسالتها التي تحمل عنوان (التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة اليمنية ذات الإعاقة وعلاقته بالتنمية: دراسة حالة أمانة العاصمة)، بجائزة المنظمة لأفضل رسالة ماجستير ، معربة عن خالص الاعتزاز بها وبإنجازها العلمي والموضوع المهم الذي تصدت له بالبحث.
ووجهت الدكتورة شفيقة رسالة لجميع الباحثين والباحثات في المنطقة العربية لإعداد المزيد من الدراسات والأبحاث المتعلقة بقضايا النساء مثل زاوج الصغيرات والتمكين الاجتماعي والاقتصادي وكل ما له علاقة بقضايا المرأة على مستوى الوطن العربي.
 
كذلك ألقت عضوات لجنة تحكيم الجائزة وهن: الأستاذة الدكتورة/ مارلين نجيب حيدر عميدة معهد العلوم الاجتماعية - الجامعة اللبنانية، والأستاذة الدكتورة/ منى أحمد السعدون عميدة كلية الطب بجامعة ظفار- سلطنة عمان، والأستاذة الدكتورة/ همسة قحطان الجميلي أستاذة العلوم السياسية بجامعة بغداد- جمهورية العراق كلمات شرحن فيها خيرتهن في تحكيم الجائزة والمعايير التي احتكمن إليها مؤكدات أن الاختيار كان للأفضل بين الأفضل مثمنات جهود كل الباحثين والباحثات الذين تقدموا للجائزة.
تلا  ذلك عرض الأعمال العلمية الفائزة وهي:
أطروحة الدكتوراه: "المرأة في المنهج التربوي اللبناني مقاربة بين المحتوى وإيصاله نموذج اللغات العربية والإنكليزية والتربية في مدارس وثانويات بيروت الرسمية"- للدكتورة/ ندى نجيب صالحة (لبنان) من الجامعة اللبنانية/المعهد العالي للدكتوراه في الآداب والعلوم الانسانية والاجتماعية.
وأطروحة الدكتوراه: "الأدب النسوي وإعادة صياغة العلاقة بين الهامش والمركز: دراسة في فكر فاطمة المرنيسي وآسيا جبار"، للدكتورة/ دينا إبراهيم على محمود حسن (مصر) ناقشتها في كلية الاقتصاد والعلوم السياسة، جامعة القاهرة.
ورسالة الماجستير:(التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة اليمنية ذات الإعاقة وعلاقته بالتنمية: دراسة حالة أمانة العاصمة)، للباحثة/ مروى عبد الحليم الحباري من اليمن. ناقشتها في مركز أبحاث التنمية الشاملة جامعة صنعاء.
ورسالة الماجستير : "أثر الشمول المالي على التمكين الاقتصادي للمرأة الفلسطينية"، للباحثة/ رنا عبد الناصر ناصح الشاهين من فلسطين، كلية الدراسات العليا، جامعة القدس المفتوحة.
وخلال المناقشات أكد الحضور من الباحثين والأكاديميين من الجنسين على ضرورة استثمار النتائج العلمية والتوصيات العملية المتميزة التي توصلت إليها الباحثين في رفد وتعزيز الجهود الوطنية الرامية لتحسين واقع النساء والفتيات عبر قيام المنظمة بإيصال تلك النتائج والتوصيات الى الجهات الرسمية المعنية في الدول العربية.
 

أخبار متعلقة