مناهضة العنف ضد المرأة

تعتبر ظاهرة العنف ضد المرأة ظاهرة عالمية تعاني منها كل المجتمعات ومنها المجتمع العربي. وقد تزايدت وتيرة العنف ضد المرأة في المنطقة خلال السنوات الأخيرة في ضوء سياقات عدم الاستقرار الأمني والنزاعات في عدد من الدول، ثم جاءت جائحة فيروس كورونا المستجد لتعزز من ممارسات العنف الذي تتعرض له النساء في ظل ظروف الحجر المنزلي.
 

والشاهد أنه وفي ظل الأزمات بصفة عامة، غالبا ما تعاني المرأة بدرجة أكبر من الرجل لكونها الأكثر هشاشة بمعنى أنها الأضعف على سلم الحقوق والأقل امتلاكا لمصادر القوة الاجتماعية سواء الرمزية أو المادية.
وتسعى منظمة المرأة العربية لحث الدول العربية لتوجيه مزيد الاهتمام لقضية مناهضة العنف ضد المرأة في جميع مراحل حياتها، وفي المجالين العام والخاص، عبر بث الوعي بالقضية وأبعادها المختلفة، وآثارها الاجتماعية والأخلاقية والاقتصادية على حاضر ومستقبل المجتمعات العربية، وكذا عبر تحديد الأدوات والآليات التي يمكن استخدامها لردع العنف ضد المرأة ومنعه.

وتستهدف المنظمة:

  • تمكين المرأة العربية بما يؤدي إلى تقليص الهشاشة التي تكتنف وضعها الاجتماعي في كثير من السياقات، لاسيما في البيئات الفقيرة والمهمشة. ومن ثم تعزيز درجة صمودها وقدرتها على التعامل والاستجابة الايجابية لما تواجهه المجتمعات من أزمات مختلفة، سواء أمنية أو صحية أو كوارث طبيعية.
  • تضمين قضية مناهضة العنف ضد المرأة في سائر الجهود الموجهة للمرأة في المنطقة العربية وجعلها جزءا أساسيا من التشريعات والخطط والسياسات الوطنية.
  • نشر ثقافة صديقة للمرأة ومحاربة الجذور الثقافية لكل الممارسات المميزة والعنيفة ضدها.
  • تكوين كوادر عربية وطنية في مجال محاربة العنف ضد المرأة قادرة على نشر الوعي حول الموضوع في دولها وتشكل جزءا من منظومة الردع للعنف ضد المرأة في المنطقة العربية.

تؤمن منظمة المرأة العربية بأن مفهوم العنف لا يقتصر على الإيذاء البدني أو الجسدي، وإنما يتسع مفهومه ليشمل سائر مظاهر ممارسة التمييز ضد المرأة وحرمانها من أي من حقوقها الإنسانية. يشمل ذلك :

  • الحرمان من التعليم.
  • الحرمان من العمل.
  • الحرمان من المشاركة السياسية.
  • الحرمان من الخدمات بأنواعها مثل الخدمة الصحية وغيرها.
  • مختلف أشكال التمييز ضدها داخل الأسرة وفي أماكن العمل.
  • العنف ضد المرأة في أوقات النزاعات المسلحة.
  • العنف الذي تمارسه التنظيمات الإرهابية.

وفي عام 1991،  أطلقت الأمم المتحدة حملة  ال 16يوما لمناهضة العنف ضد المرأة، وهي حملة عالمية بهدف مناهضة جميع أشكال العنف الموجه ضد النساء والفتيات حول العالم. وقد تم تخصيص اللون البرتقالي لوناً لهذه الحملة في دلالة إلى مستقبل أكثر إشراقًا وعالم خالٍ من العنف ضد النساء .  وتبدأ الحملة من 25 نوفمبر، وهو اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة إلى 10 ديسمبر، وهو اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

وداخل الدول العربية هناك جهود مستمرة -رسمية وغير رسمية- لمناهضة هذه الظاهرة، تتخذ هذه الجهود أشكالا مختلفة على رأسها يأتي وضع القوانين والاستراتيجيات التي يشارك في صياغتها أطراف مجتمعية عدة. وتشكل حال وضعها مرجعيات وطنية مهمة لكل الجهود الرامية للحد من العنف ضد المرأة.
 

وجدير بالذكر أن منظمة المرأة العربية قد سبق أن أصدرت  الاستراتيجية العربية لمناهضة العنف ضد المرأة 2011م- 2020م: حق المرأة في حياة خالية من العنف .
 

أولًا: القوانين ذات الصلة بمناهضة العنف ضد المرأة في الدول العربية

تشهد الدول العربية اهتماما كبيرا بإصدار قوانين أو تعديلات تشريعية خاصة بمناهضة العنف ضد المرأة، ويتراوح هذا بين إصدار قانون منفصل متكامل ، وبين إدخال تعديلات أساسية على قانون العقوبات .

وقد صدرت عدة قوانين تختص بمناهضة العنف ضد المرأة في الدول العربية التالية:

المملكة الأردنية الهاشمية:

- قانون الحماية من العنف الأسري (2017). للاطلاع على القانون من هنا

دولة الإمارات العربية المتحدة:

- في 29 أغسطس 2019، أصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة المرسوم بقانون اتحادي رقم (10) لسنة 2019 في شأن الحماية من العنف الأسري. للاطلاع على القانون من هنا

مملكة البحرين:

- قانون الحماية من العنف الأسري (2015 ) للاطلاع على القانون من هنا

الجمهورية التونسية:

- قانون أساسي يتعلق بالقضاء على العنف ضدّ المرأة (2017) للاطلاع على القانون من هنا

جمهورية العراق:

- في 4 أغسطس 2020، أقرت الحكومة العراقية مشروع قانون مكافحة العنف الأسري وتم إرساله إلى البرلمان.

إقليم كوردستان- العراق :

- قانون مناهضة العنف الاسري (2011) للاطلاع على القانون من هنا

دولة الكويت:

- في 19 أغسطس 2020، أقر مجلس الأمة الكويتي مشروع قانون الحماية من العنف الأسري وإحالته إلى الحكومة.

الجمهورية اللبنانية:

- قانون حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري (2014) للاطلاع على القانون من هنا

المملكة المغربية :

- قانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء (2018) للاطلاع على القانون من هنا

الجمهورية الموريتانية :

- في 7 مايو 2020، صادقت الحكومة الموريتانية على مشروع قانون يتعلق بمحاربة العنف ضد النساء والفتيات.

وجاري إعداد مشروعات قوانين لمناهضة العنف ضد المرأة في كل من :

  • دولة فلسطين
  • جمهورية مصر العربية
  • الجمهورية اليمنية

 

ثانيا:  تعديلات تشريعية تخص قضية العنف ضد المرأة:

قامت عدة دول عربية، بإدخال تعديلات أساسية على البنية التشريعية بها لا سيما قانون العقوبات لتضمن الحماية للمرأة من بعض أوجه العنف لا سيما العنف الجنسي وذلك كما يلي:

المملكة الأردنية الهاشمية:

في أغسطس 2017، وافق مجلس النواب على إلغاء المادة 308 من قانون العقوبات والتي تنص على "إعفاء مرتكب جرائم الاغتصاب وهتك العرض والخطف من العقوبة في حال زواجه من الضحية، بشرط أن يستمر الزواج في حالات الاغتصاب خمسة أعوام". وجاء إلغاء المادة بعد أن أقر المجلس مشروع القانون المعدل لقانون العقوبات لعام 2017

الجمهورية التونسية:

في يوليو 2017، صادق مجلس نواب الشعب التونسي على إلغاء أحكام الفصل (227) مكرر من المجلة الجزائية، والذى كان يسمح للشخص المعتدى بالزواج من المغتصبة التي يكون سنها دون السن القانونية بالزواج من مغتصبها مع إعفائه من جميع التتبعات العدلية.

الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية :

في 30 ديسمبر 2015 تم إدخال تعديلات على قانون العقوبات من شأنها تشديد العقوبة على الرجل الذي يمارس العنف الجسدي والمعنوي ضد المرأة. وذلك حيث وافق البرلمان الجزائري على القانون رقم 15-19 المعدل والمتمم للأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 جوان 1966 المتضمن قانون العقوبات. وينص التعديل على تجريم ومعاقبة مرتكبي العنف بكافة أشكاله: الزوجي بمختلف أشكاله (جسدي، لفظي، نفسي، اقتصادي)، وكذا العنف الممارس على المرأة في الأماكن العمومية والتحرش الجنسي في مكان العمل. . للاطلاع على قانون العقوبات الجزائري بعد التعديل

الجمهورية اللبنانية:

في أغسطس 2017، الغى مجلس النواب المادة  522  من قانون العقوبات وتنص المادة على أنه "إذا عقد زواج صحيح بين مرتكب إحدى الجرائم( الاغتصاب ،الخطف...) و بين المعتدى عليها اوقفت الملاحقة، واذا صدر الحكم بالقضية علق تنفيذ العقاب الذي فرض عليه

جمهورية مصر العربية:

في يونيو 2014 تم إجراء تعديل في قانون العقوبات، بإضافة المادتين 306(أ) و306(ب) المتعلقتين بالتحرش الجنسي. للاطلاع على مواد قانون التحرش الجنسي من هنا

 

ثالثًا: استراتيجيات مناهضة العنف ضد المرأة

جاء وضع استراتيجيات مناهضة العنف في عدد من الدول العربية سابق على وضع القوانين، وخطوة ممهدة لها. وتضم الدول التي اصدرت استراتيجيات لمناهضة العنف ضد المرأة كل من:

الجمهورية التونسية:

- الاستراتيجية الوطنية لمقاومة جميع أشكال العنف ضد المرأة عبر مختلف مراحل الحياة (2015). للاطلاع على الاستراتيجية من هنا

مملكة البحرين:

- الاستراتيجية الوطنية لحماية المرأة من العنف الأسري (نوفمبر 2015 ) - للاطلاع على الاستراتيجية من هنا

الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية:

- الاستراتيجية الوطنية لمحاربة العنف ضد النساء: أمان المرأة... استقرار الأسرة (2007). - للاطلاع على الاستراتيجية من هنا.

جمهورية السودان:

- الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة (2009-2011).

جمهورية العراق:

- الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف القائم علي النوع الاجتماعي (2018 - 2030). - للاطلاع على الاستراتيجية من هنا.

إقليم كوردستان- جمهورية العراق :

- الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة في كوردستان (لعشر سنوات)2017-2027. - للاطلاع على الاستراتيجية من هنا.

دولة فلسطين:

- الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء للأعوام 2011 - 2019 - للاطلاع على الاستراتيجية من هنا.

الجمهورية اللبنانية:

الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات في لبنان( 2019- 2029) - للاطلاع على المسودة الثانية لمقترح رصد وتقييم الخطة الوطنية لتنفيذ الاستراتيجية من هنا.

جمهورية مصر العربية:

- الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة ( مايو 2015 ) - للاطلاع على الاستراتيجية من هنا.

المملكة المغربية:

الاستراتيجية الوطنية لمحاربة العنف ضد النساء(2020-2030).- للاطلاع على الورقة التقنية للاستراتيجية من هنا.

إصدارات منظمة المرأة العربية في مجال مناهضة العنف ضد المرأة