فعالية جانبية رفيعة المستوى: "وصول النساء إلى العدالة في زمن ما بعد الأزمات" ضمن الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة
08/03/2026
تنطلق غدًا الإثنين 9 مارس/آذار 2026 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك فعالية جانبية رفيعة المستوى تحمل عنوان "وصول النساء إلى العدالة في زمن ما بعد الأزمات: مسارات في مجال الرعاية والتعافي والصمود والسلم المستدام"، وذلك بتنظيم مشترك فيما بين الجمهورية اللبنانية، ومنظمة المرأة العربية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، على هامش الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة CSW.
تواجه النساء والفتيات في مختلف أنحاء العالم أشكالاً مركبة ومتقاطعة من التمييز والهشاشة نتيجة النزاعات المسلحة والصدمات المناخية والكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية وعدم الاستقرار السياسي. وتقوض هذه الأزمات بشدة وصول النساء إلى العدالة، بما يضعف قدرتهن على حماية حقوقهن، وتأمين سبل العيش والحصول على سبل الحماية من العنف، والمشاركة في جهود التعافي وإعادة الإعمار.
في سياقات الأزمات وما بعد الأزمات. غالبا ما تكون أنظمة العدالة متضررة أو غير متاحة أو تمييزية. فضعف المؤسسات، وفقدان الوثائق القانونية. والأعراف الاجتماعية الضارة، والقوانين المتحيزة، تحول دون وصول النساء إلى المحاكم والخدمات الإدارية وأنظمة التعويض وحماية العمل والحماية الاجتماعية. وتتعرض الناجيات من العنف - بما في ذلك العنف الجنسي والعنف المرتبط بالنزاعات - والنساء النازحات وربات الأسر، والنساء ذوات الإعاقة لإقصاء مضاعف. وعندما تفشل أنظمة العدالة، يمكن أن تقوم جهود التعافي بإعادة إنتاج أوجه عدم المساواة بدلا من معالجتها.
يجب فهم الوصول إلى العدالة بوصفه مفهومًا تحويليًا متعدد الأبعاد، يشمل العدالة للحماية من العنف والعنف الموجه ضد النساء والحقوق المدنية والأسرية وحقوق الملكية والحقوق في العمل والحماية الاجتماعية والعدالة التوزيعية والاقتصادية ووصول النساء إلى الفرص والموارد وتمويل التعافي.
فالعدالة تحدد من يمكنهم استعادة الأرض والسكن والعودة إلى العمل. والحصول على التعويض أو الحماية الاجتماعية، والمشاركة في إعادة بناء الاقتصادات والمجتمعات. وبدون عدالة، لا يمكن أن يكون التعافي شاملا أو مستداما.
خلال النزاعات والأزمات الاجتماعية والاقتصادية بما في ذلك الجوائح الصحية تتزايد احتياجات الرعاية على مستوى المجتمعات بشكل حاد في حين تتدهور خدمات وبنى الرعاية التحتية. ويُقدّر أن النساء في البيئات الهشة والمتأثرة بالنزاعات يقضين ما يقارب أربعة أضعاف الوقت الذي يقضيه الرجال في أعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر.
وفي حالات الأزمات. يزداد عبء أعمال الرعاية غير المدفوعة وغير الكافية الأجر على النساء بشكل كبير، إذ يقدمن الرعاية لأفراد الأسرة المصابين أو المرضى، والأقارب النازحين، والأطفال، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة.
ومع ذلك، يظل هذا العمل الحيوي غير مرئي قانونيا واقتصاديا. وعندما لا يعترف بالرعاية، تستبعد النساء من الحماية في العمل والتأمينات الاجتماعية والمعاشات وصناديق التعافي، مما يحرمهن من التعافي الاقتصادي والأمن طويل الأمد. وهذا يجعل الرعاية ليست قضية اجتماعية فحسب بل قضية عدالة أيضا.
وفي الوقت ذاته تواجه الفئات المحرومة من النساء والفتيات أشكالا متعددة ومتقاطعة من التمييز خلال النزاعات. فعلى سبيل المثال، تتأثر النساء والفتيات ذوات الإعاقة بالعوائق الجسدية وعدم الإتاحة، ونقص الخدمات المساندة، والوصم الاجتماعي والإقصاء المؤسسي، ما يمنعهن من الوصول إلى المحاكم والوثائق وخدمات الحماية وبرامج التعافي.
وبالمثل. تتركز النساء العاملات في الاقتصادات الهشة والمتأثرة بالنزاعات بشكل أكبر في العمل غير النظامي والهش وغير المحمي، وعندما تنهار الأسواق وتختفي فرص العمل. يكون وصول النساء إلى العقود ومحاكم العمل والحماية الاجتماعية ومزايا الأمومة والمعاشات أكثر محدودية مما يتركهن دون سبل انصاف قانونية أو مسارات للتعافي.
في ضوء ذلك. يوفر موضوع الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بشأن الوصول إلى العدالة فرصة محورية لإبراز العدالة ليس فقط كحق قانوني. بل كركيزة للتعافي والرعاية وبناء السلم المستدام.
وفي المنطقة العربية حيث تتكرر النزاعات والنزوح والصدمات الاقتصادية، تعد أنظمة العدالة المستجيبة لاحتياجات النساء ضرورية لإعادة بناء الحياة، واستعادة الكرامة. وضمان المشاركة المتساوية للنساء في التعافي والحياة الاجتماعية.
ستتناول هذه الفعالية الجانبية سبل دعم أنظمة العدالة الشاملة لتعافي النساء في السياقات المتأثرة بالأزمات مع إيلاء اهتمام خاص للنساء والفتيات المحرومات والنساء العاملات، والنساء المنخرطات في أعمال الرعاية في مختلف أنحاء المنطقة العربية.
تكمن القيمة المضافة لهذه الندوة في إتاحة نقاش متعدد الأطراف يسهم في بلورة رؤى إقليمية متنوعة حول التعافي، وتسليط الضوء على الإجراءات المطلوبة.
الأهداف:
. إبراز الوصول إلى العدالة كأساس لتعافي النساء وأمنهن الاقتصادي وإدماجهن الاجتماعي في سياقات الأزمات وما بعد الأزمات.
. بحث العوائق التي تواجه النساء العاملات في القطاعين النظامي وغير النظامي، والفئات المحرومة من النساء والفتيات بما في ذلك ذوات الإعاقة، في الوصول إلى العدالة والحماية والفرص الاقتصادية.
. تعزيز خدمات وبنى الرعاية التحتية والحماية الاجتماعية كجزء من جهود التعافي وبناء السلام.
. عرض الممارسات الجيدة والمقاربات السياسية التي تعزز أنظمة عدالة غير تمييزية ومتمحورة حول الناجيات، وشاملة للجميع.
. تعزيز التنسيق بين الحكومات وكيانات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والمجتمع المدني لإدماج العدالة والرعاية ضمن أطر التعافي وإعادة الإعمار وإعادة التوزيع.