انطلاق أعمال الورشة التدريبية "الرقابة على الانتخابات بين النص القانوني والتطبيق العملي"

16/06/2026

انطلقت اليوم الثلاثاء الموافق 16 يوليو 2026 أعمال الورشة التدريبية الافتراضية المكثفة التي تنظمها منظمة المرأة العربية عبر تطبيق  (Zoom)، وتستمرعلى مدار يومين تحت عنوان: "الرقابة على الانتخابات بين النص القانوني والتطبيق العملي".

افتتحت الورشة الأستاذة الدكتورة/ فاديا كيوان، المديرة العامة للمنظمة بكلمة رحبت فيها بالمشاركات/المشاركين في الورشة ووجهت خالص التحية للدكتور/ محمد شمس الدين، الخبير في النظم الاجتماعية من الجمهورية اللبنانية، والذي يتولى التدريب في الورشة. 
وأكدت سيادتها أن المنظمة تولي موضوع تعزيز المشاركة السياسية للنساء أهمية كبيرة، وأنها تبنت منذ سنوات برنامجًا رائدا لتكوين فريق إقليمي للمراقبة على الانتخابات من منظور المساواة بين الجنسين وأتبعت ذلك بالعمل على تكوين فرق وطنية. مشيرة إلى أن الفريق الإقليمي دُعي بالفعل للقيام بمهام المراقبة على عدد من الانتخابات العامة في الدول العربية.  وأن ورشة اليوم تجديد لنشاط الفريق الإقليمي للمراقبة على الانتخابات، بما يسهم في تعزيز الجاهزية والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة في الدول العربية.
وأكدت سيادتها أن مسألة نزاهة الانتخابات تكتسب أهمية بالغة في العالم العربي، ولا يقتصر الأمر على إجراء الانتخابات في ظروف سليمة فحسب، بل يتطلب أيضاً ترسيخ ثقافة مجتمعية واسعة تؤمن بسلامة العملية الانتخابية وشفافيتها. فالانتخابات ليست مجرد إجراء شكلي، بل هي تعبير حقيقي عن إرادة الشعوب، ولابد أن تعكس خيارات الناخبين بحرية تامة.
وأضافت أن تحقيق انتخابات نزيهة يستوجب توفير بيئة تضمن حرية الاختيار، وأن جوهر العملية الديمقراطية يكمن في إعادة القرار إلى الشعب، سواء لتجديد الثقة بالسلطة القائمة أو لإحداث تغيير جزئي أو جذري في المشهد السياسي.
ولفتت إلى أن ضمان نزاهة الانتخابات وحرية الناخبين يعزز الاستقرار المجتمعي، ويمنح المواطنين شعوراً حقيقياً بأنهم أصحاب القرار وأنهم قادرين على التعبير عن آرائهم بشكل سلمي ومنظم، وفي المقابل فإن غياب هذه القنوات الديمقراطية قد يدفع البعض إلى اللجوء للاحتجاج أو العنف. كما أن احترام إرادة الناخبين يعزز مفهوم المواطنة ويشجع على تحمل المسؤولية العامة، حيث يشعر المواطن بقيمة صوته ودوره في اختيار القيادات السياسية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، بحسب طبيعة النظام الانتخابي في كل دولة.
وشددت الدكتورة كيوان على أهمية الإطار القانوني الذي يحمي العملية الانتخابية، والدور الحيوي لمراقبي الانتخابات، وضرورة مشاركة النساء في الرقابة وضرورة اعتماد مقاربة شاملة تأخذ بعين الاعتبار حضور النساء وحقوقهن ونسب مشاركتهن في العملية السياسية.
وأبرزت سيادتها مبادرة سلطة عمان مؤخرا بإصدار مرسوم سلطاني يقضي بتخصيص مقعد للنساء في مجلس الشورى عن كل محافظة. وأكدت تثمين المنظمة لهذه المبادرة الكريمة من القيادة العمانية السامية  وباركت للمرأة العمانية ذلك المكسب التشريعي المهم.
 
تأتي هذه الورشة استكمالاً لجهود المنظمة المستمرة منذ سنوات في نشر الوعي الانتخابي وإعداد وتأهيل عشرات المراقبات العربيات اللواتي شاركن بالفعل في مراقبة استحقاقات انتخابية بعدد من الدول العربية.
يتولى إدارة التدريب في الورشة الدكتور/ محمد شمس الدين، الخبير في النظم الاجتماعية من الجمهورية اللبنانية.
ويشارك في الورشة أعضاء وعضوات الفريق الاقليمي التابع لمنظمة المرأة العربية المعني بالمراقبة على الانتخابات من منظور المساواة بين الجنسين  ويضم المشاركون عدد من الأعضاء والعضوات من 11 دولة عربية هي: الأردن، تونس، الجزائر، العراق، لبنان، المغرب، موريتانيا، فلسطين، ليبيا، مصر واليمن.
 
يتضمن البرنامج خطة تدريبية متكاملة  موزعة كالآتي:
 اليوم الأول (الثلاثاء 16 يونيو): التركيز على النظم والقوانين
* التمهيد والنظم الانتخابية: التعرف على أهمية الانتخابات في تكوين شرعية السلطة، واستعراض قوانين الانتخاب وآليات تحويل الأصوات إلى مقاعد، بالإضافة إلى أنواع الدوائر والنظم الانتخابية (الأكثري، النسبي، والمختلط).
* القوانين الانتخابية العربية: قراءة شاملة في قوانين الدول العربية، مع التركيز على النقاط القانونية التي تتيح الرقابة الانتخابية، والنصوص التي تعزز دور المرأة وتزيد من فرص فوزها، وفتح باب النقاش العام حولها.
 اليوم الثاني (الأربعاء 17 يونيو): الجانب العملي والتقييم
* أعمال الرقابة الانتخابية: شرح تفصيلي لمهام المراقبة في المراحل الثلاث (قبل الانتخابات، يوم الاقتراع، وما بعد الانتخابات أثناء فرز وإعلان النتائج).
* تقييم التجارب والتحديات: استعراض التجارب الفعلية للمراقبات العربيات، ومناقشة التحديات والعقبات التي واجهتهن على أرض الواقع.
* تمرين عملي وصياغة التقارير: تدريب المشاركات على كيفية إعداد وتطوير تقارير الرقابة الانتخابية، وعرض المعطيات، واستخلاص التوصيات، مع منحهن الفرصة لإعداد تقرير موجز وعرضه في الختام.
 

أخبار متعلقة