شباب عربي من الجنسين يقود التغيير في نموذج محاكاة "منظمة المرأة العربية" 2026

28/06/2026

انطلقت صباح اليوم الأحد الموافق 28 يونيو/ حزيران 2026 فعاليات البرنامج التحضيري لـ "نموذج محاكاة منظمة المرأة العربية للشباب"، والذي تُنظمه منظمة المرأة العربية على مدار ثلاثة أيام افتراضيا عبر تقنية  (Zoom)،  يأتي هذا البرنامج بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).

افتتحت فعاليات البرنامج الأستاذة الدكتورة/ فاديا كيوان المديرة العامة للمنظمة بكلمة أكدت فيها أن برنامج المحاكاة الذي تنظمه المنظمة يمثل واحد من أهم المبادرات الهادفة إلى إعداد جيل عربي يمتلك المعرفة والمهارات القيادية، وقادر على الحوار وصناعة القرار والتفاعل الإيجابي مع القضايا المجتمعية.

وقالت كيوان أن تجربتها الأكاديمية السابقة مع برامج المحاكاة، سواء في معهد العلوم السياسية أو خلال مشاركتها في إحدى جلسات المحاكاة التي عقدت بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، رسخت لديها قناعة راسخة بأهمية هذا النوع من البرامج في تنمية قدرات الشباب وصقل شخصياتهم.

وأوضحت سيادتها أن برنامج المحاكاة يحقق العديد من المكاسب، في مقدمتها تعزيز التواصل بين الشباب والشابات من مختلف الدول العربية، وتبادل الخبرات والانفتاح على الآخر، إلى جانب تعميق المعرفة بالقضايا العامة من خلال التفاعل مع نخبة من الخبراء والمتخصصين، فضلًا عن تنمية مهارات الحوار والخطابة والإقناع والتفكير النقدي.

وأضافت أن بناء هذه المهارات لا يعتمد على الموهبة الفطرية وحدها، بل يحتاج إلى التدريب المستمر والممارسة العملية، مؤكدة أن قوة الحجة تكمن في سلامة المنطق ورصانة الطرح، وليس في ارتفاع الصوت، وأن الحوار الهادئ القائم على المعرفة هو السبيل الأمثل لإحداث التأثير الإيجابي.

وشددت المديرة العامة للمنظمة على أن المرونة الفكرية تمثل إحدى أهم المهارات التي ينبغي أن يتحلى بها الشباب، موضحة أن المرونة لا تعني التنازل عن المبادئ، وإنما القدرة على اختيار أساليب التواصل المناسبة مع مختلف الفئات، بما يسهم في إيصال الرسائل وتحقيق الأهداف بكفاءة.

وأكدت كيوان أن منظمة المرأة العربية تنطلق في عملها من إيمان راسخ بأن قضايا المرأة هي قضايا مجتمعية تهم النساء والرجال على حد سواء، مشيرة إلى أن تمكين الشباب من الجنسين يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمعات أكثر عدالة وتماسكًا.

وأضافت أن المنظمة تراهن على الأجيال الجديدة في ترسيخ ثقافة الحوار والشراكة، داعية الشباب والشابات إلى العمل معًا بروح المسؤولية والتعاون، بما يسهم في خدمة مجتمعاتهم والدفاع عن قضاياها بالحكمة والمعرفة والإقناع.

وأشارت إلى أن برنامج المحاكاة لا يحقق الفائدة للمشاركين فحسب، بل يتيح للمنظمة أيضًا فرصة التعرف بصورة أعمق إلى تطلعات الشباب واحتياجاتهم، بما يساعد على تطوير برامجها ومبادراتها المستقبلية في مجال بناء القدرات.

وفي ختام كلمتها، شكرت الدكتورة كيوان فريق التدريب والأستاذة/ نهاد أبو القمصان رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة بمصر، كما حيت جميع المشاركين/ات من الشباب العربي، وثمنت جهود فريق عمل منظمة المرأة العربية والأستاذة/ نورا أسامة مديرة التخطيط والبرامج بالمنظمة، في تنظيم البرنامج، كما شكرت السادة/ السيدات المنسقين من الدول العربية، متمنيةً للمشاركين/ات تجربة ثرية تسهم في تعزيز معارفهم وصقل مهاراتهم وإعدادهم للمشاركة الفاعلة في خدمة مجتمعاتهم.

يشارك في البرنامج شباب وشابات من سبع دول عربية هي مصر، واليمن، والعراق، وعمان، والسودان، ولبنان، وفلسطين، وتتوزع أعماله على مدار ثلاثة أيام متتالية، وتشمل مسارات تدريبية وتفاعلية متنوعة حيث يشهد اليوم الأول جلسات تفاعلية تقرأ الصور النمطية وأثر التنشئة الاجتماعية من خلال استعراض فيديو "كأنك فتاة". كما يُسلط فريق المنظمة برئاسة الأستاذة/ نورا أسامة رئيسة التخطيط والبرامج بالمنظمة الضوء على أوضاع النساء والفتيات في المنطقة العربية وأبرز الإنجازات والتحديات.

وتقود الأستاذة/ نهاد أبو القمصان، جلسات تدريبية متقدمة لتنمية مهارات التواصل، الإقناع، والمناظرة، بالإضافة إلى ورشة عمل حول القوانين والسياسات العامة وكيفية حماية النساء والفتيات وإدراك تأثير الأعراف المجتمعية على التشريعات وتوضيح الآثار الاجتماعية.

بالإضافة إلى تقسيم المشاركين/ات إلي مجموعات عمل لتمرين بعنوان :"هل سيحدث هذا القانون فرقًا؟"

ويركز اليوم الثاني على مفهوم "المناصرة وصناعة التغيير" والتمييز بينها وبين العمل التطوعي والتوعية. ويتدرب المشاركون عمليًا علي تحليل أصحاب المصلحة وتحديد مستويات التأثير وآليات التفاوض وإدارة الاعتراضات. وكذلك على تصميم حملات مناصرة فعالة وصياغة عناصرها الأساسية.

يُخصص اليوم الثالث والأخير كـ "منتدى عربي للشباب" يمارس فيه المشاركون دورهم في المحاكاة. وتبدأ الجلسات بمراجعة العروض النهائية وتنسيق الأدوار داخل الفرق، تليها العروض التنافسية أمام لجنة التحكيم.

 

أخبار متعلقة