شباب عربي من الجنسين يقود التغيير في "نموذج محاكاة منظمة المرأة العربية 2026"
28/07/2026
انطلقت فعاليات "نموذج محاكاة منظمة المرأة العربية" والذي تُنظمه منظمة المرأة العربية بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)
(القاهرة: 27 - 29 يوليو/تموز 2026)
رحبت الأستاذة الدكتورة/ فاديا كيوان المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية في كلمتها الافتتاحية بالشباب المشاركين من مختلف الدول العربية، مؤكدة أن استضافتهم تمثل محطة مهمة في مسيرة المنظمة، ولا سيما أنها المرة الأولى التي تستهدف فيها هذه الفئة العمرية، إيمانًا بدور الشباب في تشكيل المستقبل وصناعة التغيير.
ودعت سيادتها الشباب العربي إلى أن يكونوا قوة دافعة للتغيير الإيجابي وقادةً للمستقبل، مؤكدة أهمية الجمع بين الاعتزاز بالهوية العربية والانفتاح على التطورات العالمية، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر تقدمًا وتماسكًا.
وأكدت المديرة العامة أن مصر كانت وستظل ملتقى للأشقاء العرب، وأن المنظمة تمثل إحدى منصات العمل العربي المشترك الهادفة إلى تعزيز التعاون والتواصل بين أبناء الدول العربية.
وحثت المشاركين على العودة إلى مجتمعاتهم حاملين أفكارًا جديدة وروحًا إيجابية، ليكونوا سفراء للتغيير في محيطهم، مشددة على أهمية المشاركة المجتمعية، والعمل الجماعي، والابتعاد عن السلبية.
كما دعت سيادتها الشباب إلى مواكبة الثورة التكنولوجية والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على الهوية والقيم العربية والإنسانية، مؤكدة أن التطور لا يتعارض مع التمسك بجوهر القيم والأخلاق.
وحذرت من مخاطر التعصب الفكري والانغلاق، داعية إلى احترام الرأي الآخر، وقبول التنوع، وترسيخ ثقافة الحوار، باعتبارها أساسًا للتقدم وبناء مجتمعات أكثر عدالة وتماسكًا.
وأعربت المديرة العامة عن ثقتها في قدرة الشباب العربي على قيادة مرحلة جديدة من العمل العربي المشترك، قوامها الحرية والمسؤولية والإبداع، متمنية للمشاركين التوفيق في أعمال نموذج المحاكاة، وأن تكون التجربة نقطة انطلاق نحو مستقبل عربي أكثر إشراقًا ، خاصة اننا نهدف الي اعداد شباب عربي واعٍ ومؤثر ومسؤول.
كلمة المستشارة/ أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة بمصر، ورئيسة المجلس التنفيذي لمنظمة المرأة العربية:
"يسعدني أن أكون معكم اليوم في ختام أعمال نموذج محاكاة منظمة المرأة العربية، هذا النموذج الذي يتجاوز كونه نشاطًا تدريبيًا، ليجسد رؤيةً عربية تؤمن بأن الاستثمار في الشباب هو الاستثمار الأكثر قيمة واستدامة، وأن إعداد القيادات الواعدة يبدأ بإتاحة الفرصة لها لخوض التجربة، وممارسة الحوار، والتفاوض، وصناعة القرار، في إطار يعكس روح العمل العربي المشترك.
وأتوجه بخالص التقدير إلى منظمة المرأة العربية، التي رسخت مكانتها كإحدى أنجح مؤسسات العمل العربي المشترك، وأسهمت على مدار سنوات في دعم قضايا المرأة العربية، وإنتاج المعرفة، وصياغة السياسات، وتعزيز التعاون بين الدول العربية، بما يخدم أهداف التنمية والاستقرار في منطقتنا.
فكل الشكر لسعادة المديرة العامة والأمانة العامة لهذا التنظيم والجهد المتميز.
الحضور الكريم...
لقد تابعنا باهتمام ما قدمه المشاركون خلال أيام المحاكاة، ولم يكن ما شهدناه مجرد أداء لأدوار افتراضية، بل كان نموذجًا حقيقيًا لممارسة العمل المؤسسي، واحترام الرأي والرأي الآخر، والقدرة على إدارة الحوار، وبناء التوافق، وهي القيم التي يقوم عليها العمل العربي المشترك، والتي أصبحت اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى.
ولقد لمست فيكم وعيًا بقضايا المرأة العربية، وإدراكًا للتحديات التي تواجه مجتمعاتنا، والأهم من ذلك إيمانًا بأن الحلول لا تتحقق بالشعارات، وإنما بالفكر، والعلم، والعمل، وتحمل المسؤولية.
أبنائي وبناتي...
لقد استطاعت جمهورية مصر العربية، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن تقدم نموذجًا وطنيًا رائدًا في تمكين المرأة، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن المرأة شريك أساسي في بناء الدولة وتحقيق التنمية المستدامة. وقد تُرجمت هذه الرؤية إلى سياسات وتشريعات واستراتيجيات طموحة، في مقدمتها الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، التي كانت أول استراتيجية من نوعها في المنطقة، لتصبح التجربة المصرية اليوم محل تقدير على المستويين الإقليمي والدولي.
أبنائي وبناتي...
إن القيادة ليست لقبًا ولا منصبًا، وإنما مسؤولية ورسالة. وهي تبدأ عندما يمتلك الإنسان المعرفة، ويحترم الاختلاف، ويؤمن بالحوار، ويضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
وأدعوكم إلى أن تجعلوا من هذه التجربة بداية لمسيرة من العطاء والعمل العام، وأن تظل قضايا أوطانكم حاضرة في عقولكم ووجدانكم، وأن تؤمنوا بأن مستقبل أمتنا العربية سيصنعه شباب يمتلكون الوعي والكفاءة والإرادة.
وفي الختام...
كما أهنئ جميع المشاركين على ما أظهروه من تميز والتزام وروح مسؤولة.
وإننا في مصر، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، سنظل مؤمنين بأن الاستثمار في الإنسان، وتمكين المرأة، وإعداد الشباب، هي الركائز الأساسية لبناء المستقبل، وأن العمل العربي المشترك سيبقى سبيلنا نحو مزيد من التنمية والاستقرار والازدهار لشعوبنا.
وأثق أن بينكم اليوم من سيكون غدًا قائدًا، أو دبلوماسيًا، أو برلمانيًا، أو مسؤولًا يسهم في صنع مستقبل وطنه وأمته.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.